الشيخ فخر الدين الطريحي
369
مجمع البحرين
بمعنى خص به ، وذلك أن الناس خلقوا على أطوار سبعة نطفة ثم علقة إلى تمام ما فصل في الكتاب ، ثم إنهم كانوا يتدرجون من صغر إلى كبر سوى آدم فإنه خلق أولا على ما كان عليه آخرا ، قالوا وهذا هو الصحيح . وفي عيون أخبار الرضا ع وقد سئل يا بن رسول الله ص إن الناس يرون أن رسول الله ص قال : إن الله خلق آدم على صورته ؟ فقال : والله لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله ص مر برجلين يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله تعالى خلق آدم على صورته وفي الحديث إن قوما من العراق يصفون الله بالصورة والتخطيط - يعني الجسم - وهؤلاء المجسمة عليهم اللعنة وصورة الله صورة حسنة فتصور ، وتصورت الشيء توهمت صورته فتصور لي . والتصاوير : التماثيل . ومن أسمائه تعالى المصور وهو الذي صور جميع الموجودات ورتبها فاعطى كل شيء منها صوره خاصة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها . وفي حديث المدينة ما بين لابتيها ما بين الصورين إلى الثنية ( 1 ) يريد جبلي المدينة أعني عائرا ووعيرا . والصور : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على صيران ، ومنه خرج إلى صور بالمدينة . وحديث بدر أن أبا سفيان بعث إلى رجلين من أصحابه فأحرقا صورا من صيران العريض . ( صهر ) قوله تعالى : يصهر به ما في بطونهم [ 22 / 20 ] أي يذاب وينضج بالحميم حتى يذيب أمعاءهم كما يذيب جلودهم ويخرج من أدبارهم ، من قولهم صهرت الشيء فانصهر أي أذبته فذاب .
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 564 .